شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

فِي رِحَابِ العَلَوِيَّةِ

©copyrights www.alawiyoun.com

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : يَنْبَسِطُ الحَرْفُ المَقْبُوْضُ ، لِيُصْبِحَ كَلِمَةً ، طَيِّبَةً ، مُضِيْئَةً ، تَمْتَدُّ بِاِمْتِدَادِ مَنَاقِبِهِ ، لِتُؤَلِّفَ كِتَاباً ، يُحَدِّثُ عَنْ غَيْضٍ مِنْ فَيْضِ فَضَائِلِهِ .

فِي رِحَابِهِ : تَسْمُو الكَلِمَةُ ، بِسُمُوِّ حُرُوْفِهَا ، وَمَعْنَاهَا ، وَتَعْلُو ، وَتَخْرُجُ كَشَجَرَةٍ نَامِيَةٍ ، مُثْمِرَةٍ بِثِمَارِ الوَلايَةِ ، فَيَجْنِي أَطَايِبَهَا ، أَهْلُ الهِدَايَةِ .

فِي رِحَابِهِ : يَنْبَلِجُ فَجْرُ الكِتَابِ ، لِتُضِيءَ شُمُوْسُ فُصُوْلُهُ ، نُفُوْسَ أَهْلِ الوَلايَةِ .

فِي رِحَابِهِ : تَكْمُلُ إِنْسَانِيَّةُ الإِنْسَانِ ، لِتَخْرُجَ مِنَ القُوَّةِ إِلَى الفِعْلِ ، بِمَا تَكْتَسِبُ مِنْ رَشَحَاتِ فَيْضٍ ، مِنْ فُيُوْضَاتِ هَذَا الإِمَامِ .

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَجْتَمِعُ الفَضَائِلُ فِي عُلُوِّهِ ، وَالأَفَاضِلُ تَحْتَ لِوَائِهِ ، وَتُسْحَقُ الظُّنُوْنُ ، فِي يَقِيْنِ وَلائِهِ .
لأَنَّ عَيْنَهُ : عُلُوٌّ ، وَلامُهُ : لِوَاءٌ ، وَيَاؤهُ : يَقِيْنٌ .
وَكَيْفَ لا يَكُوْنُ ذَلِكَ ، وَلَوْلاهُ لَمْ يَقُمِ الإِسْلامُ ، وَلَمْ يَكْمُلِ الدِّيْنُ ، وَلَمْ يَرْسَخِ اليَقِيْنُ .
وَكَيْفَ لا يَكُوْنُ ذَلِكَ ، وَهُوَ : الإِمَامُ المُبِيْنُ ، وَالحَبْلُ المَتِيْنُ ، وَخَلِيْفَةُ رَسُوْلِ رَبِّ العَالَمِيْنَ .

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : يَنْبَسِطُ الحَرْفُ لِيَلْتَقِيَ أَخَاهُ ، فَتَسْمُو الكَلِمَةُ ، وَتَمْتَدَّ مَعَ شَقِيْقَاتِهَا ، لِتُؤَلِّفَ كِتَاباً ، يُحَدِّثُ عَنْ فَضِيْلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ ، فَيَعْجَزُ عَنْ إِتْمَامِهَا ، فَتَنْطَوِي الحُرُوْفُ وَالكَلِمَاتُ وَالكُتُبُ ، وَتَتَأَلَّقُ الفَضَائِلُ فِي عَالَمِ المُجَرَّدَاتِ ، وَتَغِيْبُ سَائِرُ المُرَكَّبَاتِ ، تَحْتَ فَيْضِ أَشِعَّةِ شُمُوْسِ فَضَائِلِهِ لِتَعُوْدَ هَذِهِ الفَضَائِلُ : مُتَحَدِّثَةً عَنْ نَفْسِهَا .

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَتَدَكْدَكُ الحُرُوْفُ ، وَتَخِرُّ الكَلِمَاتُ ، وَتَصْعَقُ الكُتُبُ ، وَلا تَبْقَى إِلاَّ الفَضَائِلُ سَاطِعَةً ، بِسُطُوْعِ هَيْكَلِهَا ، المُزْدَانِ بِأَنْوَار ِالهِدَايَةِ .

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَغْرَقُ العُقُوْلُ ، فِي شَوَاطِئِ مَنَاقِبِهِ ، وَتَغُوْرُ سُفُنُ الأَفْكَارِ ، فِي مَوَانِئِ شَمَائِلِهِ ، وَكَيْفَ لا ؟ ! ، وَإِلَيْهِ : تُعْزَى كُلُّ فَضِيْلَةٍ ، وَتَنْتَهِي كُلُّ مَنْقَبَةٍ .

فِي رِحَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَسْمُو الحُرُوْفُ ، وَتَتَأَلَّقُ الكَلِمَاتُ ، وَتُشِعُّ الكُتُبُ بذِكْرِ فَضَائِلِهِ ، فَهُوَ : الَّذِي يُعْطِيْهَا الفَضِيْلَةَ ، وَيُكْرِمُهَا بِذِكْرِهِ .
وَهَكَذَا تَنْحَسِرُ الأَشْيَاءُ ، وَتَغِيْبُ المَحَاسِنُ ، تَحْتَ بُرُوْقِ صِفَاتِهِ ، فَعَلِيٌّ يُجَمِّلُ وَلا يُجَمَّلُ .

فِي هَذَا الرِّحَابِ الوَاسِعِ : تَتَّسِعُ الآفَاقُ ، وَتَتَزَاحَمُ الأَفْكَارُ ، وَتَتَّحِدُ لِتَتَحَدَّثَ عَنْهُ ، فَتَغِيْبُ تَحْتَ مَنْطِقِهِ العَلَوِيِّ ، فَتَشْمَخُ العَبْقَرِيَّةُ ، بِاِنْتِمَائِهَا إِلَيْهِ .

فِي هَذَا الرِّحَابِ العَقْلِيِّ : تَتَّقِدُ العُقُوْلُ بِمَعْرِفَةِ الأُصُوْلِ ، فَتَعِيْشُ بَيْنَ المَعْقُوْلِ وَالمَنْقُوْلِ ، تُلامِسُ المَعْقُوْلَ بِجَوْهَرِهَا ، وَتُعَانِقُ المَنْقُوْلَ بِيَقِيْنِهَا ، فَتَسْمُو بِهِمَا إِلَى عَالَمِ العَقْلِ العُلْوِيِّ ، فَيَبْهَرُهَا سُطُوْعُهُ ، وَتَرْتَدُّ إِلَى عَالَمِ النَّقْلِ فَتَغِيْبُ بِوَاسِعِ فُرُوْعِهِ ، وَتَقِفُ مَجْبُوْهَةً .
وَفِي القَلْبِ : اِتِّصَالٌ .
وَفِي النَّفْسِ : إِقْبَالٌ .
وَفِي العَقْلِ : اِنْفِعَالٌ .
وَفِي المَادَّةِ : اِضْمِحْلالٌ .
فَتُحَاوِلُ أُخْرَى ، مُسْتَعِيْنَةً بِكَشْفِهِ التَّقْرِيْبِيِّ ، فَتَغِيْبُ عَنْ ذَاتِهَا ، لِلَمْحَةٍ ، فَتُشَاهِدُ بِعَيْنِ تَجَرُّدِهَا : آيَةَ الكَشْفِ ، فَتَرْتَعِدُ ، وَتَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهَا مُحَدِّثَةً ، عَنْ سُمُوِّ البَلاغَةِ ، فَيَنْصَدِعُ الجَسَدُ ، وَتَضطَرِبُ الرُّوْحُ، فَيَبْقَى العَقْلُ وَحِيْدَاً ، يُخَاطِبُ قَلْبَهُ ، فَيُصْعَقَانِ مِنْ هَوْلِ الخِطَابِ ، وَيَتَّحِدَانِ فِي ذَلِكَ المِحْرَابِ .

وَفِي هَذَا الرِّحَابِ القُدْسِيِّ : تَعُوْدُ النَّفْسُ إِلَى رُوْحَانِيَّةِ بَهَائِهَا ، وَتَسْمُو بِصِفَاتِهَا ، وَتَتَأَلَّقُ بِنَقَائِهَا ، وَتُخَاطِبُ العَقْلَ بِالخِطَابِ العَلَوِيِّ ، فَيَرْنُو إِلَيْهَا بِإِقْبَالٍ ، وَيُعَانِقُهَا بِاِتِّصَالٍ ، لأَنَّهُ : تَمَنْطَقَ بِمَنْطِقِ ذَلِكَ الخِطَابِ ، الَّذِي عَقَلَهُ وَأَشْعَرَهُ بِحُضُوْرِهِ ، وَذَكَّرَهُ بِعُهُوْدِهِ ، فَرَاحَ يَبْحَثُ عَنْ نَفْسِهِ ، لِيَعُوْدَ بِهَا ، إِلَى تِلْكَ الرِّحَابِ .

فِي مِحْرَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَسْقُطُ القُشُوْرُ ، لِسُمُوِّ اللُّبَابِ ، وَتَغِيْبُ السُّطُوْرُ لِشُمُوْلِ الكِتَابِ ، فَلا أَثَرَ بَعْدَ عَيْنٍ ، وَلا نُطْقَ بَعْدَ فَهْمٍ ،   وَلا شَرْحَ بَعْدَ وُضُوْحٍ ، فَالكُلِّيَّاتُ : مُتَّصِلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ،   وَالجُزْئِيَّاتُ : مُنْفَصِلَةٌ مُضْمَحِلَّةٌ ، وَالجَوْهَرُ مُسْتَغْنٍ عَنِ العَرَضِ .

فِي مِحْرَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تُشْرِقُ البَصِيْرَةُ ، فَيُسْتَغْنَى عَنِ البَصَرِ ، وَتَصْفُو السَّرِيْرَةُ ، فَيَنْحَسِرُ الكَدَرُ ، فَتَصُوْلُ فِي أَفْيَائِهِ ، بَاحِثَةً عَنِ الغَيْرِ، فَلا تَرَى إِلاَّ الخَيْرَ .
تَنْفَجِرُ المَعَارِفُ مِنْ كَافَّةِ جَوَانِبِهِ ، وَتَعْدَمُ المَذَاهِبُ فِي حُضُوْرِ مَذْهَبِهِ، لأَنَّهُ قُرْآنِيُّ الطُّلُوْعِ ، مُحَمَّدِيُّ الشُّرُوْعِ ، كُلِّيُّ الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ .

فِي مِحْرَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَبْدَأُ البَلاغَةُ وَتَنْتَهِي ، وَيَبْرُزُ المَنْطِقُ وَيَرْتَقِي ، وَ تَعْلُو الفَلْسَفَةُ بِمَا مِنْهُ تَسْتَقِي ، فَيَعْتَرِفُ الجَمِيْعُ بِأَنَّهُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ ، وَمُفْتَقِرُوْنَ إِلَيْهِ .

فِي مِحْرَابِهِ : يُشَاهَدُ الإِسْلامُ فِي الإِيْمَانِ ، بِأُصُوْلِهِ وَفُرُوْعِهِ .
وَيَظْهَرُ الإِيْمَانُ فِي اليَقِيْنِ : بِمَبْنَاهُ وَمَعْنَاهُ ، وَيُحَدِّثُ اليَقِيْنُ عَنْهُمَا ، وَيُحَدِّثَانِ عَنْهُ فَتَتَّحِدُ النَّتِيْجَةُ ، وَيَتَّضِحُ المَعْنَى ، وَتَبْرُزُ الغَايَةُ .

فِي مِحْرَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ : تَكْمُنُ قِيْمَةُ المَرْءِ ، وَيَسْمُو مَعْنَى الحَيَاةِ ، فَتَسْقُطُ الدُّنْيَا مِنْ عَيْنِ عَاشِقِهَا ، لِيَعِيْشَ حُلْمَ الآخِرَةِ ، فَيَتَعَهَّدُ العَمَلَ ، وَفْقَ مِحْرَابِ الحَقِيْقَةِ .

فِي هَذَا المِحْرَابِ المُحَمَّدِيِّ : تَنْفَجِرُ المَوَاهِبُ الهَائِلَةُ ، وَتَسْمُو النُّفُوْسُ الكَامِلَةُ ، وَتَرْسُبُ المَوَادُّ الزَّائِلَةُ ، فَيُكْشَفُ عَنِ الحَقَائِقِ ، وَتَتَّضِحُ الدَّقَائِقُ، وَتَظْهَرُ الطَّرَائِقُ وَتَغِيْبُ الأَدِلَّةُ لِوُضُوْحِ المَعْنَى ، وَمَتَانَةِ المَبْنَى ، فَيَعْرِفُ العَارِفُ مَعَارِفَهُ ، بِلا عَنَاءٍ ، لأَنَّ النَّهْجَ العَلَوِيَّ ، يَخُطُّهَا بِيَرَاعَةِ الصَّفَاءِ .

فِي مِحْرَابِ أَمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ ـ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ـ : تَتَجَلَّى الحَقِيْقَةُ فِي أَبْهَى صُوَرِهَا ، وَتُحَدِّثُ عَنْ مَاهِيَّاتِ الأَشْيَاءِ ، اِبْتِدَاءً، وَبَقَاءً ، وَعَنْ كَيْفِيَّاتِهَا تَوَسُّطاً وَاِرْتِقَاءً ، فَتَنْدَفِعُ المُقَيَّدَاتُ إِلَى عَيْنِ المُطْلَقِ ، وَتَنْطَلِقُ المُطْلَقَاتُ فِي رِحَابِ المَاهِيَّةِ ، وَالحَيْثِيَّةِ ، فَتُخْبِرُ عَنِ البِدَايَةِ الوَاجِبَةِ ، فِي لُزُوْمِ العِرْفَانِ ، وَتَلْزَمُ المُنْفَعِلَ : مَعْرِفَةُ الفَاعِلِ ، بِلا مَكَانٍ ، وَلا زَمَانٍ ، فَيُصَدِّقُ بِالخَبَرِ الوَارِدِ فِي القُرْآنِ ، وَيُوَحِّدُ الخَالِقَ المَنَّانَ ، وَيُخْلِصُ فِي تَوْحِيْدِهِ بِمُشَاهَدَةِ البُرْهَانِ ، بِلا إِدْرَاكٍ وَلا إِمْكَانٍ ، فَيَعُوْدُ الوَاجِبُ مُتَخَلِّصاً ، مِنْ صِفَاتِ الزِّيَادَةِ الاِنْفِعَالِيَّةِ وَالنُّقْصَانِ .

فَمِحْرَابُ عَلِيٍّ : هُدَىً وَبَيَانٌ ، وَعِلْمٌ وَعِرْفَانٌ ، وَمَحَجَّةٌ وَبُرْهَانٌ ،   لا يَرْقَى إِلَيْهِ طَيْرُ البَلاغَةِ وَالبَيَانِ ، وَيَنْحَدِرُ مِنْهُ سَيْلُ الفِقْهِ وَالعِرْفَانِ .
وَكَيْفَ يَرْقَى إِلَيْهِ ، مَنْ عُرِفَ بِهِ .

فَعَلِيٌّ : شَرَّفَ البَلاغَةَ بِمَنْطِقِهِ، وَكَرَّمَ الفَصَاحَةَ بِبَيَانِهِ ، وَزَيَّنَ الحِكْمَةَ بِدُرَرِهِ ، فَكُلُّهُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ : أَمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ ، أَمِيْرُ : مَنْ تَقَدَّمَ ، وَإِمَامَ : مَنْ تَكَلَّمَ ، وَالدَّلِيْلُ : وَاضِحٌ لِمَنْ آمَنَ ، بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ .

بَيْنَ رِحَابِ عَلِيٍّ وَمِحْرَابِهِ : رِحْلَةٌ حَقِيْقِيَّةٌ ، مُبْتَدَأُهَا : مَرْفُوْعٌ بِخَبَرِ النَّبِيِّ ، وَخَبَرُهَا مَرْفُوْعٌ بِآيَاتِ الكِتَابِ ، وَبَيْنَ هَذَيْنِ المَرْفُوْعَيْنِ : وَحْيٌ سَمَاوِيٌّ ، نَزَلَ بِهِ جِبْرَائِيْلُ الأَمِيْنُ ، بِأَمْرِ رَبِّ العَالَمِيْنَ ، وَلِهَذِهِ الرِّحْلَةِ : شُرُوْطٌ مَكْتُوْبَةٌ فِي أَعْمَاقِ النَّفْسِ الإِنْسَانِيَّةِ ، مُنْذُ الأَزَلِ ، وَإِلَى الأَبَدِ ، وَهِي َ: صِحَّةُ الوَلاءِ ، لِصَاحِبِ الوَلايَةِ ، وَالتَّمَثُّلُ بِهِ ، وَالفَنَاءُ بِحُبِّهِ .

ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرِّحْلَةَ : تَبْدَأُ بِالفِطْرَةِ ، وَتَسْتَعِيْنُ بِالذِّكْرَى ، وَتَوَلَّدُ بِالخِبْرَةِ ، وَتُخَطُّ بِالبَيْعَةِ ، وَتُقْبَلُ بِالعَمَلِ ، وَتَسْمُو بِالفَنَاءِ ، وَحِيْنَ يَتَأَصَّلُ الفَنَاءُ ، تَبْدَأُ الرِّحْلَةُ أُخْرَى ، لِتُعَانِقَ الأَمَلَ الوَحِيْدَ .
إِنَّهُ : الأَمَلُ المُعَظَّمُ ، أَمَلُ الاِنْتِمَاءِ ، إِلَى صَاحِبِ الوَلاءِ .
فَلا فَنَاءَ إِلاَّ : بِالاِسْتِغْنَاءِ ، وَلا نَجَاحَ إِلاَّ : بِالإِصْلاحِ ، وَلا إِصْلاحَ إِلاَّ : بِالكِفَاحِ ، وَالكِفَاحُ : صُوْرَةٌ تَأْخُذُ مَعْنَاهَا ، مِنْ مِحْرَابِ نَهْجِ البَلاغَةِ، وَتُؤَكِّدُ مَبْنَاهَا فِي رِحَابِ عَلِيٍّ .
وَهُنَا : تَكْمُنُ البِدَايَةُ ، وَتَبْدَأُ النِّهَايَةُ .

إِنَّ الوَلايَـــةَ خَيْـرُ مَـــا   يَدْعُو إِلَى سُبُلِ الهِدَايَهْ
فَــــاللهُ يَجْعَلُهَــــا لَنَـــا   للفَوْزِ يَوْمَ البَعْــثِ آيَــهْ

( العَلاَّمَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَان الأَحْمَد ) .