شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

ما حقيقة الدعوى القائلة بـ قيام دولة العلويين؟ ما رأي العلويين بهذا؟ بقلم: ساهر علي ديب

©copyrights www.alawiyoun.com

  هناك بعض ممن يحرص على بث السموم من حين لحين بين صفوف العرب والمسلمين عموماً والسوريين الآن خصوصاً , فكثير من الناس تتحدث عن قيام دولة العلويين فما حقيقة هذا الأمر، وما رأي العلويين بهذا الموضوع ! 1

  عندما كان من الممكن قيام دولة للعلويين على أيام المستعمر الفرنسي على زمن المجاهد الشيخ صالح العلي رفضها هو و رفاقه المجاهدين اللذين كانوا من مختلف الطوائف والأديان و قال حين عُرض ذلك الأمر : أنا أول سنّي إن تعرض السنّة للأذى. و أبى الصبغة الطائفية على هويته أو على الدولة .
فعندما كانت دولة العلويين المعروضة على أنها من لواء اسكندرون مروراً بجبل محسن في اللبنان الى الساحل السوري رفضناها، فالآن سنقبل بالساحل السوري وحده!! واللهِ لو قدّموا الوطن العربي كلّه على أنه دولة للعلويين لرفضناه! فنحن نؤمن بالمعتقدات والأديان الأخرى و لا نَكُن للآخرين إلا مشاعر الحب والإحترام والتقدير بغض نظر عن الطائفة أو الدين , فما من علوي يدعوا إلى قيام هذه الدولة المزعومة التي نحن أول مُعارضيها.
نعم قامت دولة للعلويين في سالف الدهر ولكن تلك الفترة كانت فترة صراعات مذهبية، أما الآن نحن في عصر الإنسانية وتقبّل الآخر , وقيام دولة للعلويين أو دولة مذهبية يعني القضاء على باقي المعتقدات وليس بيننا من يقبل بمثل هذه الجريمة.

  سورية تتعرض لفتنة:

  والآن ما مناسبة التحدث عن هذا الموضوع ؟
في الصورة يظهر شخص يدعوا العلويين لقيام دولة خاصة بهم لحماية أنفسهم فيعتقد المشاهد أنه علوي ولكن إن نظرنا في الدائرة الحمراء اإى اسم رافع هذا الفديو فيظهر لدينا ان اسمه "عمر" فنعلم أنه ليس علوي، هذه الحقيقة الأولى .
عندما نتابع الفديو تظهر الحقيقة الثانية ففي جميع المحتوى تكون لهجة "احموا انفسكم " "ويجب ان تدركوا" وما إلى هناك من هذا الكلام حيث أنّه لا يشمل نفسه معنا! مما يدل على أنّه ليس من العلويين، ففي هذه الحالة نقول: من فوّضك أن تتكلم بلسان العلويين؟!.
ومن جهة أُخرى يُسمّي الامويين بالخوارج وقتلة آل البيت ويُسميهم بالنواصب وأعداء الله فهذا يعني أنّه أيضاً ليس من إخواننا السنّة. فلم نجده إلا فَتّّانٌ بيننا و الجميع بريئ من هذا الكلام لأنّه من غير المنطقي أن يقوم إنسانٌ عاقلٌ بدعوة انفصال. و العلويين عربٌ أقحاح لم يكن لهم بيومٍ من الأيام مآرب في قيام دولة خاصة بهم لأننا نؤمن بالعروبة، بل نعتبر أنفسنا محوراً لهذه العروبة ونتمنى لو اأها تكون حكراً علينا وحدنا، و نؤمن بأنه رغم خلافاتنا مع الآخرين أنّّ في الوحدة قوة وفي التفرقة ضعف .
فلا داعي للمزاودة على عروبتنا وما هذه الدعوات إلا تمهيدٌ لأجندات خارجية، وجميعنا يعلم مشروع الغرب في المنطقة فنضع هذا الموضوع بين أيديكم ونرجوا الحذر وعدم التأثر بمثل هذه السموم لأن هذه الدعوة مرفوضة جملةًً وتفصيلاًً.
وإن كان هناك من يسعى إلى قيام مثل هذه الدولة الطائفية أو المذهبية فهذا ليس نحن و سنحاربه كان من كان.

  سوريا ليست دولة علويين:

  أما الذي يريد أن يُجادل بأن سورية الآن هي دولة للعلويين فهو إنسان مُنافق ويعرف بداخله أنّ هذا نفاق وغير حقيقة، وسورية أبعد ما يُمكن على أن تكون دولة طائفية لأسباب بسيطة:
  • 1- الرئيس من طائفة وزوجته من طائفة.
  • 2- مناهج التربية الدينية في سوريا على المذهب السني وليس على المذهب الجعفري (المذهب العلوي).
  • 3- الأعياد في سوريا الرسمية ليست علوية ولا يوجد عطل لأعياد العلوية (عيد الغدير).
  • 4- ما من مقياس أو ضابط لتوظيف الناس أو رفض أُناس , فإذا ألقينا نظرة على مجلس الشعب أو مجلس الوزراء نرى اأهم أشخاص من أطياف مختلفة وأقلّهم هم العلويين.
  • 5- العلويين لا يملكون مجلس لشؤون العلويين أو أي هيئة دينية خوفاً من الاتهامات الطائفية.
  • 6- لفقر العلويين وعدم وجود الوظائف و نظراً لشخصياتهم الصلبة النابعة من الحياة القاسية التي يتعرضون لها يُفضّلون الإلتحاق بالجيش، وهذا أمرٌ غير مقصود لمن يزعم بتجييش العلويين، فالجيش لا يتطلب أي امتيازات تعليمية أو تعقيدات للراغب بالإلتحاق به , ومرّة أخرى العلويين هم النسبة الأقل في الجيش مُقارنةً بالمجموع، فالجيش الذي يحمي سوريا الآن ليس جيش علوي بل جيش سوري وفقط سوري وبامتياز.
  فأين هذه الدولة التي نحكمها ؟
  سوريا وطنٌ كبيرٌ ويتسع للجميع و بئس المصير لمن يحاول المساس بالوحدة الوطنية لهذا البلد، فما هذه إلاّ فتنة، يقتلون العلويين لتحريضهم، ويقتلون السنة لتحريضهم، وفي قلوبهم ما من دين، فلا يجب أن نتأثر بهذه النعرات الطائفية، فما من سنّي أو علوي يَقبل بهذه الأفعال.

  رسالة للعلويين المتأثرين بهذه الدعوات: (وهم لا يتجاوزوا الـ 5 بالمئة).

  ما الفكرة من قيام مثل هذه الدولة , ستكون دولة صغيرة وضعيفة ومُفكّكة وتُتيح المجال للتحزّب الطائفي، فتكون مُبرراً لوجود دولة عنصرية كإسرائيل، وستقوم دول شبيهة على خلفيات مذهبية وطائفية وفيها سوف يكون الهلاك ليس فقط للعلويين وإنما للعرب والمسلمين.
و لا نريد سوى تذكيركم بإمامنا علي عليه السلام الذي تحمّل وصبر على من نكر حقّه حرصاً على وحدة الأمة وخوفاً من شقاقها , و تعلمون خير المعرفة أنّه لو أراد إفنائهم بحد السيف لأفناهم برمقة بصر. فإذا إمامنا علي عليه السلام حرص على وحدة الأمّة نأتي نحن أتباعهُ وندعوا للانفصال !
ونذكر للتاريخ فقط أنّ الإمام علي عليه السلام صلّى على المسلمين الذين حاربوه مع الناكثين لولايته بعد قتلهم، فهل نترك ما أئتمنا به وهذه الاخلاق السمحة و ندعوا بأيدينا لشقاق هذه الأمّه. متأكدون بان الجواب الصحيح لديكم.

  قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَ‌ٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ صدق الله العلي العظيم

  دمتم بحفظ الله والسلام عليكم.

ساهر علي ديب
24\07\2014م

  1. 1. هذا مقالٌ مفيد وصل إلى بريدنا اليوم من الأخ ساهر علي ديب برجاء النشر..
    وها نحن نضعه بين أيدي القرّاء الكرام لما فيه من توعية وتنبيه على الفتنة والمفتنين..
    نرجو لكم فيه كل فائدة ونشكر الكاتب على مراسلتنا. (أبو اسكندر)