شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

أُصُوْلُ العَلَوِيَّةِ وَفُرُوْعُهَا

©copyrights www.alawiyoun.com

إِنَّ العَلَوِيَّةَ الحَقَّةَ ، تَسْتَمِدُّ أُصُوْلَهَا ، وَفُرُوْعَهَا ، مِنْ كِتَابِ اللهِ المُعَبَّرِ عَنْهُ ، فِي مِنْهَاجِهَا ، بِأَنَّهُ :
" الحَبْلُ المَتِيْنُ ، و َالنُّوْرُ المُبِيْنُ ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ ، وَالرَّيُّ النَّاقِعُ ، وَالعِصْمَةُ للمُسْتَمْسِكِ ، وَالنَّجَاةُ للمُتَعَلِّقِ ، وَالنَّاصِحُ الَّذِي لا يَغُشُّ ، وَالهَادِي الَّذِي لا يُضِلُّ ، وَ المُحَدِّثُ الَّذِي لا يَكْذِبُ .
آمِرٌ ، زَاجِرٌ ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ، حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، نُوْراً لا تُطْفَأُ مَصَابِيْحُهُ ، وَسِرَاجاً لا يَخْبُو تَوَقُّدُهُ ، وَبَحْراً لا يُدْرَكُ قَعْرُهُ ، وَمِنْهَاجاً لا يَضِلُّ سَالِكُهُ ، وَشُعَاعاً لا يُظْلِمُ ضَوؤهُ ، وَفَرْقَاناً لا يَخْمَدُ بُرْهَانُهُ ، وَتِبْيَاناً لا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ ، وَشِفَاءً لا تُخْشَى أَسْقَامُهُ ، وَعِزّاً لا تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ ، وَحَقّاً لا تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ " .

وَلا تَعْتَمِدُ فِي بَحْثِهَا ، إِلاَّ عَلَى أَحْسَنِ الحَدِيْثِ ، عَمَلاً بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِل اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر : 23]

وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الآيَةَ ، الإِمَامُ الصَّادِقُ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، بِقَوْلِهِ :
" فَأَحْسَنُ الحَدِيْثِ : حَدِيْثُنَا ، لا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ ، أَمْرَهُ ، بِكَمَالِهِ ، حَتَّى يَحُدَّهُ ، لأَنَّهُ : مَنْ حَدَّ شَيْئاً ، فَهُوَ : أَكْبَرُ مِنْهُ " .

وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ أَبْنَاءَ الوَلايَةِ العَلَوِيَّةِ ، يَتَمَذْهَبُوْنَ بِمَذْهَبِ أَهْلِ العِصْمَةِ ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، الَّذِيْنَ يَمْتَازُ حَدِيْثُهُمْ بِهَذِهِ السِّمَةِ الكَرِيْمَةِ .
فَلا يَصِحُّ عِنْدَنَا : كُلُّ مَا وَرَدَ فِي الكُتُبِ الأَرْبَعَةِ المُعْتَمَدِ عَلَيْهَا ، عِنْدَ الشِّيْعَةِ الإِمَامِيَّةِ ، عَلَى جِهَةِ التَّقْلِيْدِ الأَعْمَى .
وَلا نَرْفُضُ : كُلَّ مَا وَرَدَ فِي الصِّحَاحِ السِّتِّ ، عَلَى جِهَةِ التَّعَصُّبِ المَقِيْتِ .
بَلْ : يُعْرَضُ الحَدِيْثُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ، فَإِنْ وَافَقَ ، فَهُوَ : أَحْسَنُ الحَدِيْثِ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا ، لأَنَّ الثَّقَلَيْنِ : لا يَخْتَلِفَانِ ، وَلا يَتَنَاقَضَانِ ، وَإِنْ خَالَفَ : رَدَدْنَاهُ إِلَى أَهْلِهِ ، وَلَمْ نَطْعَنْ بِمَنْ رَوَاهُ .

إِنَّ دِيْنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ السَّـــــــــــــمْحَةِ فِيْــــهِ كـِفَايَـــةٌ للعِبَـــادِ
كُلُّ قَــوْلٍ بِلا دَلِيْــلٍ عَلَيْــهِ مِنْهُمَا فَاِطْرَحُوْهُ تَحْتَ المَزَادِ

العَلاَّمَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيْف إِبْرَاهِيْم ( ق ).

وَمِنَ المَعْلُوْمِ : أَنَّ الحَدِيْثَ تَعَرَّضَ فِي عُصُوْرٍ مَضَتْ ، لِتَمْحِيْصٍ ، وَتَدْقِيْقٍ ، عَلَى مَوَازِيْنَ عَدِيْدَةٍ .
وَلَكِنَّ تِلْكَ النَّتَائِجَ : لا تَلْزَمُ إِلاَّ مَنْ قَامَ بِهَذَا العَمَلِ .
وَإِنَّنَا نَعْتَمِدُ فِي التَّحْقِيْقِ وَالتَّدْقِيْقِ ، عَلَى مَوَازِيْنَ : نَقْلِيَّةٍ ، وَعَقْلِيَّةٍ دَقِيْقَةٍ ، تَعْتَمِدُ عَلَى قَوَاعِدَ أُصُوْلِيَّةٍ مَحْضَةٍ ، وَمِنْهَا : نَسْتَخْلِصُ أَحْسَنَ الحَدِيْثِ .

وَالنَّتِيْجَةُ : إِنَّ الرِّوَايَةَ يَجِبُ أَنْ تُوْزَنَ بِمِيْزَانِ الدِّرَايَةِ ، وَالدِّرَايَةُ يَجِبُ أَنْ تُوَافِقَ مُحْكَمَاتِ الكِتَابِ ، وَالكِتَابُ ـ هُوَ ـ : الدُّسْتُوْرُ الأَقْدَسُ ، وَالفُرْقَانُ المُقَدَّسُ ، الَّذِي لا يَأْتِيْهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَلا مِنْ خَلْفِهِ .

فَالعَلَوِيَّةُ : تُوْضِحُ أَنَّ الأُصُوْلَ الاِعْتِقَادِيَّةَ ، هِيَ : فُرُوْعٌ تَعَبُّدِيَّةٌ ، لِجِهَةِ وُجُوْبِ العَمَلِ بِهَا ، وَفْقَ المُعْتَقَدِ ، وَالفُرُوْعُ التَّعَبُّدِيَّةُ ، هِيَ : أُصُوْلٌ اِعْتِقَادِيَّةٌ ، لِجِهَةِ وُجُوْبِ اِعْتِقَادِهَا ، كِي يَصِحَّ العَمَلُ بِهَا .
فَالأَصْلُ : يَتَمَثَّلُ فَرْعاً ، مِنْ جِهَةِ التَّطْبِيْقِ ، وَالفَرْعُ : يَتَجَوْهَرُ أَصْلاً ، مِنْ جِهَةِ التَّحْقِيْقِ .