شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

رَشَحَاتٌ نَبَوِيَّةٌ .

©copyrights www.alawiyoun.com

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ـ :
" يَا عَلِيُّ : لَوْ أَنَّ قَوْمَاً صَلُّوا حَتَّى يَكُوْنُوا كَالحَنَايَا ، وَصَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كَالأَوْتَارِ، ثُمَّ أَبْغَضُوْكَ ، لأَكَبَّهُمُ اللهُ ، عَلَى وُجُوْهِهِمْ فِي النَّارِ ".
وَاِسْتِنَاداً إِلَى هَذَا الخَبَرِ المُحْكَمِ ، وَالحُكْمِ المُبْرَمِ ، لِصَاحِبِ المَقَامِ المُعَظَّمِ ، أَقُوْلُ :
إِنَّ بُغْضَ العَلَوِيَّةِ ـ وَهِيَ : ذَاتٌ مَعْصُوْمَةٌ ، لَهَا الإِمَامَةُ وَالوَلايَةُ ـ هُوَ : بُغْضٌ للمَقَامِ النَّبَوِيِّ ، وَخُرُوْجٌ عَنْهُ ، وَإِنْكَارٌ لِمَا أَوْرَدَهُ ، مِنْ وُجُوْبِ الوَلايَةِ الصَّادِقَةِ لِصَاحِبِ الوَلاءِ ، ثُمَّ فَهُوَ : بُغْضُ اللهِ ، الَّذِي أَمَرَ بِطَاعَةِ رَسُوْلِهِ .
وَفِي هَذَا يَقُوْلُ الرَّسُوْلُ الكَرِيْمُ : " يَا عَلِيُّ : لا يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤمِنٌ ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ " .

فَالعَلَوِيَّةُ : عَقِيْدَةٌ مَرْمُوْقَةٌ ، وَنَهْجٌ أَمْثَلٌ ، تُؤَكِّدُ فِي نُصُوْصِهَا : أَنَّ الوَلاءَ لِصَاحِبِ الوَلاءِ : أَصْلٌ لا يُمْكِنُ تَجَاوُزُهُ ، فَكَيْفَ إِنْكَارُهُ .

وَأَنَّ العِبَادَاتِ الخَمْسَ ، هِيَ : أُمَّاتُ الفُرُوْعِ التَّعَبُّدِيَّةِ ، وَالعَمَلِيَّةِ ، وَالأَخْلاقِيَّةِ ، وَمَعَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ هَذَا الأَصْلَ : مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا .
وَأَنَّ العَمَلَ بِالفَرْعِ ، مَعَ عَدَمِ مُرَاعَاةِ الأَصْلِ ، لا جَدْوَى فِيْهِ .
وَمِنْ هُنَا يَتَّضِحُ لَنَا ، قَوْلُ الإِمَام ِالبَاقِرِ ، عَلَيْهِ السَّلامُ :
" بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى : الصَّلاةِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالحَجِّ ، وَالوَلايَةِ ، وَلَمْ يُنَادَ بِشَيءٍ كَمَا نُوْدِيَ بِالوَلايَةِ " .
وَللهِ دَرُّ القَائِلِ :

لَوْ أَنَّ عَبْداً أَتَى بِالصَّالِحَــاتِ غَــداً   وَوَدَّ كُـــلَّ نَـبِــيٍّ مُـرْسَـــــلٍ وَوَلِـــي
وَصَاـمَ مَا صـَـامَ صَوَّامـاً بِـلا مَلَــلٍ   وَقَــامَ مَـا قــَــامَ قَوَّامــاً بِــلا كَـلَــــلِ
وَحَجَّ مَا حَجَّ مِنْ فَرْضٍ وَمِنْ سُنَـنٍ   وَطَافَ مَا طَـافَ حَـافٍ غَيْرَ مُنْتَعِــلِ
وَطَارَ فِي الجَوِّ لا يَـأْوِي إِلَى أَحَـــدٍ   وَغَاصَ فِي البَحْرِ مَأْمُوْنـاً مِنَ البَلَـلِ
يَكْسُـو اليَتَامَـى مِنَ الدِّيْبَــاجِ كُلَّهُـمُ   وَيُطْعِــمُ الجَائِعِيْــنَ البُـــرَّ بِالعَــسَــلِ
وَعَـاشَ فِي النَّـاسِ آلافـاً مُؤَلَّفــَــةً   عَـارٍ مِنَ الذَّنْـبِ مَعْصُوْماً مِنَ الزَّلَـلِ
فَلَيْـسَ يَنْفَعُــهُ فِـي يَــوْم ِ مَحْشَــرِهِ   إِنْ لَـمْ يُـوَالِ أَمِـيْـرَ المُؤمِنِيْــنَ عَلِـي

لَمَّا آخَى رَسُوْلُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ، بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ عَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ :
" يَا رَسُوْلَ اللهِ ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ ، وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً ، مَا أَخَّرْتُكَ إِلاَّ لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى ، إِلاَّ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي " .
إِنَّ هَذَا الحَدِيْثَ ، يُعَرِّفُ حَدِيْثَ المُؤَاخَاةِ ، وَذَلِكَ حِيْنَ آخَى رَسُوْلُ اللهِ ، بَيْنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ ، وَآخَى بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ عَلِيٍّ ، تَمْيِيْزاً لَهُ مِنْ بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ .
وَلا يَخْلُو ذَلِكَ ،مِنْ دَلالَةٍ وَاضِحَةٍ ، عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الوَلايَةِ ، هُوَ : الخَلِيْفَةُ الشَّرْعِيُّ ، لِصَاحِبِ النُّبُوَّةِ ، مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَدْ تَجَلَّى ذَلِكَ فِي يَوْمِ الغَدِيْرِ ، إِذْ كَانَ التَّصْرِيْحُ المُحَمَّدِيُّ : جَوَاباً عَمَلِيّاً ، لأَحْكَامِ المُؤَاخَاةِ .
وَفِي هَذَا يَقُوْلُ ، العَلاَّمَةُ المُجَاهِدُ ، الشَّيْخُ حُسَيْن سَعُّود :

فَتَثْبِيْتُ الوَلايَةِ فِي عَلِيٍّ   حَوَى سِرَّ المُؤَاخَاةِ الخَطِيْرَا .

فَحَدِيْثُ المُؤاخَاةِ : كَانَ بِمَنْزِلَةِ البَيَانِ القَوْلِيِّ ، وَبَيْعَةُ الغَدِيْرِ : كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ التَّرْجَمَةِ العَمَلِيَّةِ ، لِذَلِكَ البَيَانِ .

الإِسْلامُ : مَدْخَلٌ إِلَى الإِيْمَانِ ، وَالإِيْمَانُ : بَابُ اليَقِيْنِ .
فَالإِسْلامُ ـ هُوَ ـ الإِقْرَارُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَالعَمَلُ بِأَحْكَامِ الدِّيْنِ ، مِنْ أُصُوْلٍ اِعْتِقَادِيَّةٍ ، وَفُرُوْعٍ فِقْهِيَّةٍ ، وَأَخْلاقٍ رَضِيَّةٍ.
وَمَتَى صَارَ ذَلِكَ ، عَنْ بَحْثٍ وَنَظَرٍ وَاِعْتِقَادٍ ، سُمِّيَ : إِيْمَانَاً .
وَمَتَى رَسَخَ فِي القَلْبِ وَاِسْتَقَرَّ ، وَاِسْتَغْنَى صَاحِبُهُ عَنْ إِقَامَةِ الدَّلِيْلِ ، سُمِّي : يَقِيْناً ، وَمَنْ تَجَاوَزَ هَذَا ، سُمِّيَ : مُسْلِماً ، بِالمَعْنَى الأَخَصِّ ، الجَامِعِ لِلإِيْمَانِ وَاليَقِيْنِ بِالمَعْنَى الأَعَمِّ .
وَلا يَكُوْنُ مُؤمِناً بِالمَعْنَى الأَخَصِّ إِلاَّ : بِاِعْتِقَادِ الوَلايَةِ ، الَّتِي وَرَدَتْ عَنِ الهَادِي فِيْهَا الرِّوَايَةُ .
وَفِي هَذَا ، يَقُوْلُ العَلاَّمَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَان الأَحْمَد :

شَـرْطُ النَّجَـاةِ بِمَا أَتَـــتْ   فِيْهِ عَنِ الهَادِي الرِّوَايَهْ
صِــدْقُ الوَلايَـــةِ للَّــذِي   فَرَضَ الإِلَهُ لَــهُ الوَلايَــهْ
هَـذَا هُـوَ الإِيْمَــانُ وَهُـوَ   لِكُـلِّ شَـرْعٍ جَــاءَ غَايَـــهْ
وَبَقِيَّةُ الأَعْمَالِ لِلإِيْمَــانِ   عُـنْـــــــوَانٌ وَغَــــايَـــــــهْ