شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

الإمامة أصل من أصول الدين

©copyrights www.alawiyoun.com

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ المائدة\67.

أكّدت أكثر المصادر المعتبرة على نزول هذه الآية على رسول الله (ص)، وذلك في طريق العودة من حجة الوداع في مكان يُقال له ( غدير خمّ )، وهي تحمل دلالة صريحة على إمامة وولاية أمير المؤمنين (ع) 1 .

ومن يتمعن في هذه الآية يتّضح له بأن الخطاب الإلهي يحمل طابع الأمر بقوله: ﴿ بَلِّغْ﴾ . والتشديد بقوله: ﴿ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ مما يدل على خطورة القضية المأمور بطرحهــا بدليل أنّ الله وعــد النبي بــ العصمة من الناس، مما يعني هذا توقّع حدوث رفض من البعض وردّة فعل من آخرين كالحارث الفهري وقصته معروفة، بالإضافة إلى ذلك فإن التوقيت له مدلوله وهو في آخر حياة الرسول (ص) مما يُعطي للقضية بُعداً مُستقبلياً.

ولمّا أن بلّغ رسول الله (ص) ما أنزل إليه من ربّه في عليّ على مَسمع مائة ألف أو يزيدون نزلت الآية الكريمة وهي قوله : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ المائدة\3. 2

وهذه الآية تدل على أهمية ولاية الإمام وخلافته في العقيدة الإسلامية، فالإسلام الذي هو الدين عند الله لم يَكمل بالفعل إلا بتبليغ ولاية أمير المؤمنين وإعلان إمامته على المُسلمين وخلافته لرسول رب العالمين، وانطلاقاً من هاتين الآيتين تيقنّا بأنّ الإمامة أصل من أصول الدين يجب اعتقاده بكامل اليقين.

  1. 1. من جملة العلماء والمحدثين الذين أكدوا على نزول هذه الآية في علي:
    أحمد بن حنبل في مسنده- والترمزي وابن ماجة في سننه- والحاكم في مستدركه- والهيثمي في مجمعه- وابن عساكر في تاريخه- والقندوزي في ينابيعه- وابن صباغ المالكي في فصوله- وابن مغازل الشافعي في مناقبه- والنسائي في خصائصه- والطبري الشافعي في ذخائره- والسيوطي الشافعي في حاويه- والحمويني في فرائده- وابن كثير في البداية والنهاية- والكنجى الشافعي في كفايته- والذهبي في ميزانه- والسيوطي في تاريخه- والفخر الرازي في تفسيره- وغيرهم كثيرين.
  2. 2. من جملة المصادر التي دلت على نزول هذه الآية بعد التبليغ: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي- الإتقان للسيوطي الشافعي- ينابيع المودة للقندوري الحنفي- تاريخ إبن كثير الدمشقي- الكشف والبيان للثعلبي- روح المعاني للألوسي- البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي- أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي- وغيرها.