شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

قِدَمُ العَلَوِيَّةِ وَالعَهْدُ المَأْخُوذُ عَلَيْهِ

©copyrights www.alawiyoun.com

مِمَّا لا خِلافَ فِيْهِ ، عِنْدَ أَهْلِ الدِّرَايَةِ، مِنْ أَهْلِ الوَلايَةِ :
أَنَّ العَلَوِيَّةَ : قَدِيْمَةٌ، بِقِدَمِ النُّوْرِ المُحَمَّدِيِّ، بِدَلِيْلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ :
" خُلِقْتُ أَنَا، وَعَلِيٌّ : مِنْ نُوْرٍ وَاحِدٍ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ آدَمَ، بِأَرْبَعَةِ آلافِ عَامٍ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ، رَكَّبَ فِيْهِ مِنْ ذَلِكَ النُّوْرِ، فِي صُلْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ شَيْئاً وَاحِداً، حَتَّى اِفْتَرَقْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، فَفِيَّ : النُّبُوَّةُ ، وَفِي عَلِيٍّ : الوَصِيَّةُ " .

وَفِي الرِّيَاضِ النَّاضِرَةِ ، قَالَ : عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ، يَقُوْلُ :
" كُنْتُ أَنَا ، وَعَلِيٌّ : نُوْراً بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى ، قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ : آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَسَمَ ذَلِكَ النُّوْرَ : جُزْئيْنِ، فَجُزْءٌ : أَنَا ، وَجُزْءٌ : عَلِيٌّ " .
وَهَذَا الحَدِيْثُ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل ، فِي المَنَاقِبِ .
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ ، فِي مِيْزَانِ الاِعْتِدَالِ ، نَقْلاً عَنِ اِبْنِ عَسَاكِرَ ، فِي تَارِيْخِهِ ، مُسْنَداً إِلَى سَلْمَانَ .

وَفِي عَبَقَاتِ الأَنْوَارِ ، عَنِ اِبْنِ عَبَّاسَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ، تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ :
" مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللهُ ، قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ ، خَلَقَ نُوْراً ، فَقَسَمَهُ نِصْفَيْنِ ، فَخَلَقَنِي مِنْ نِصْفِهِ ، وَخَلَقَ عَلِيّاً ، مِنَ النِّصْفِ الآخِرِ ، قَبْلَ الأَشْيَاءِ ، فَنُوْرُهَا : مِنْ نُوْرِي ، وَنُوْرِ عَلِيٍّ ، فَسَبَّحْنَا ، وَسَبَّحَتِ المَلائِكَةُ ، وَكَبَّرْنَا ، وَكَبَّرَ المَلائِكَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ ، مِنْ تَعْلِيْمِي ، وَتَعْلِيْمِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ " .

وَمِنَ المَصْدَرِ نَفْسِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ :
" نَحْنُ أَهْلَ البَيْتِ ، عُجِنَتْ طِيْنَتُنَا بِيَدِ العِنَايَةِ ، بَعْدَ أَنْ رُشَّ عَلَيْنَا : فَيْضُ الهِدَايَةِ ثُمَّ خُمِّرَتْ بِخَمِيْرِ النُّبُوَّةِ ، وَسُقِيَتْ بِمَاءِ الوَحْيِ ، وَنَفَخَ فِيْهَا رُوْحُ الأَمْرِ ، فَلا أَقْدَامُنَا تَزِلُّ ، وَلا أَبْصَارُنَا تَضِلُّ، وَلا أَنْوَارُنَا تَقِلُّ ، وَإِذَا ضَلَلْنَا فَمَنْ بِالقَوْمِ يَدُلُّ ؟ .
النَّاسُ : مِنْ شَجَرٍ شَتَّى ، وَشَجَرَةُ النُّبُوَّةِ : وَاحِدَةٌ ، مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ : أَصْلُهَا ، وَأَنَا : فَرْعُهَا ، وَفَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ : ثَمَرُهَا ، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ : أَغْصَانُهَا ، أَصْلُهَا : نُوْرٌ ، وَثَمَرُهَا : نُوْرٌ ، وَغُصْنُهَا: نُوْرٌ ، يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ، وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ، نُوْرٌ عَلَى نُوْرٍ
" .

وَفِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيْلِ ، وَفَرَائِدِ السّمْطيْنِ ، وَتَارِيْخِ دِمَشْقَ ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُوْدَ ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ :
" لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، إِذَا مَلَكٌ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا} سُوْرَةُ الزُّخْرُف (45) عَلَى مَا بُعِثُوا ؟.
قُلْتُ : يَا مَعَاشِرَ الرُّسُلِ وَالنَّبِيِّيْنَ ، عَلَى مَا بَعَثَكُمُ اللهُ ؟ .
قَالُوا : عَلَى وَلايَتِكَ ، وَوَلايَةِ عَلِيٍّ اِبْنِ أَبِي طَالِبَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ
" .

وَفِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ الكُبْرَى ، للصّفَّارِ ، عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَنَّهُ قَالَ :
" إِنَّ اللهَ ، أَخَذَ مِيْثَاقَ شِيْعَتِنَا بِالوَلايَةِ لَنَا ، وَهُمْ : ذَرٌّ ، يَوْمَ أَخَذَ المِيْثَاقَ عَلَى الذَّرِّ ، وَالإِقْرَارَ لَهُ بِالرُّبُوْبِيَّةِ ، وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَآلِهِ : بِالنُّبُوَّةِ ، وَعَرَضَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ : أُمَّتَهُ فِي الطِّيْنِ ، وَهُمْ : أَظِلَّةٌ ، وَخَلَقَهُمْ مِنَ الطِّيْنَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، وَخَلَقَ اللهُ أَرْوَاحَ شِيْعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ ، بِأَلْفِ عَامٍ ، وَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ ، وَعَرَّفَهُمْ رَسُوْلَ اللهِ ، وَعَرَّفَهُمْ عَلِيّاً ، وَنَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ " .
وَعَنْ أَبِي الحَسَنِ ، عَلَيْه ِالسَّلامُ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَلايَةُ عَلِيٍّ : مَكْتُوْبَةٌ فِي جَمِيْعِ صُحُفِ الأَنْبِيَاءِ ، وَلَنْ يَبْعَثَ اللهُ : نَبِيَّاً ، إِلاَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ، ووَلايَة ِوَصِيِّهِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ
" .

وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، فِي قَوْلِهِ :
{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }..... إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
" قَالَ : أَخْرَجَ اللهُ ، مِنْ ظَهْرِ آدَمَ : ذُرِّيَّتَهُ ، إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ ، فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ ، وَلَوْلا ذَلِكَ ، لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ } وَإِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ : رَسُوْلِي ، وَعَلِيُّ أَمِيْرُ المُؤمِنِيْنَ : خَلِيْفَتِي ، وَأَمِيْنِي " .

فَالعَلَوِيَّةُ : قَدِيْمَةٌ بِقِدَمِ النُّبُوَّةِ ، وَالعَهْدُ المَأْخُوْذُ عَلَيْهَا ، قَدْ كَانَ فِي عَالَمِ الذَّرِّ ، وَلَوْلا ذَلِكَ : لَمَا آمَنَ بِهَا أَحَدٌ ، وَإِنَّ الَّذِيْنَ أَقَرُّوا ، وَآمَنُوا بِهَا ، فَإِنَّهُمْ : خُلِقُوا مِنْ تِلْكَ الطِّيْنَةِ الطَّيِّبَةِ ، لِقَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ ـ عَلَيْهِ السَّلامُ ـ :
" خَلَقَنَا : مِنْ عِلِّيِّيْنَ ، وَخَلَقَ أَرْوَاحَنَا : مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ ، وَخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيْعَتِنَا : مِنْ عِلِّيِّيْنَ ، وَخَلَقَ أَجْسَادَهُمْ : مِنْ دُوْنِ ذَلِكَ ، فَمِنْ أَجْلِ تِلْكَ القَرَابَةِ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، قُلُوْبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا " . بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ الكُبْرَى .