شروط الموقع

هام: حضرة الزائر: نلفت نظركم إلى أن بقية صفحات الكتب وروابطها لن تظهر سوى للأعضاء بعد تسجيل الدخول. بإمكانكم التسجيل في الموقع على الرابط التالي.

الشريعة

©copyrights www.alawiyoun.com

شرَّع : قال تعالى: ﴿ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ﴾، والشرعة بالكسر الدِّين، والشرع والشريعة مثله- مأخوذ من الشريعة وهو مورد الناس للاستسقاء، سميت بذلك لظهورها ووضوحها، وجمعها شرائعٌ، والمنهاج: الطريق المستقيم، فقوله ﴿ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ﴾ أي ديناً وطريقاً واضحاً، وقيل إن الشريعة ابتداء الطريق، وشريعة النهر ومشرعته، حيث ينحدر إلى الماء منه، ومنه سميت شريعة الدين، لأنها المدخل إليه، وهي الشرعة أيضاً، فالشريعة هي السنة التي من سلك طريقها أدّته إلى البغية كالشريعة التي هي طريق إلى الماء.

واصطلاحاً : الشريعة ما شرعه الله لعباده بواسطة رسله، وافترضه عليهم من أنواع التكاليف التي بها نجاتهم، وعبّر القرآن عنها بالعمل الصالح كما أسلفنا وقرنها مع العقيدة، فلا قيام لها إلا بقيام العقيدة، ولا انتفاع بالعقيدة إلا من خلال العمل بالشريعة، ولا انفصام بينهما، فالأولى تؤدي إلى الثانية، والثانية تكمل الأولى، وقد عبّر عن الشريعة بفروع الدين وذلك بازاء الأصول الاعتقادية.

والشريعة من حيث أنها تطاع تسمى ديناً، ومن حيث أنها تجمع تسمى ملة، والدين في عرف القرآن أعم من الشريعة والملة.

♦ وانّ مباحث الشريعة الإسلامية بفصولها تقسم إلى قسمين :

  • العبــــادات
  • المعاملات

فالعبـــــادات : هي كل ما فيه نية القربى إلى الله تعالى، كالصلاة والزكاة، والصيام، والحج، وفي إقامة هذه المفترضات المعبر عنها بأركان الإسلام تكمن قدسية علاقة المخلوق بخالقه، وذلك على جهة طاعته له، واتصاله به.

أما المعاملات : فهي الأحكام العملية التي ينطلق الإنسان من خلالها في حياته، والواجب عليه مراعاتها وعدم خرقها، وهي تشمل: المتاجر، والمكاسب، والبيع، والصلح، والإجارة، والجعالة، والعارية، والوديعة، والمضاربة، والشركة، والشفعة، والمزارعة، والمساقات، والدين، والرهن، والحجر، والضمان، والكفالة، والوكالة، والهبة، والوقف، وسائر الأحوال الشخصية ومتعلقاتها، والقضاء، والشهادات، والقصاص، والديات، والأطعمة، والأشربة الخ... فأن كل هذه القضايا العملية يجب على المسلم أن يعمل بها وفق أحكام الشريعة الغراء التي نظمتها بأدق تنظيم وفقاً لما جاء في الكتاب الكريم، وضمن المذهب الذي يتمذهب به دون إكراه.

وإنّ الغاية من الشريعة تهذيب النفس الإنسانية، وإصلاحها، ورفعها من حال النقص إلى التمام، وتخليصها من عالم الكون والفساد، وإيصالها إلى الجنة ونعيمها الدائم.